الشيخ المحمودي
186
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
لانتظار أمرك مألوفا . إلهي أقمت على قنطرة الأخطار ( 18 ) مبلوا بالأعمال والاعتبار ، فأنا الهالك ان لم تعن عليها بتخفيف الآصار ( 19 ) . إلهي أمن أهل الشقاء خلقتني فأطيل بكائي ، أم من أهل السعادة فأبشر رجائي . إلهي لو لم تهدني إلى الاسلام ما اهتديت ، ولو لم تطلق لساني بدعائك ما دعوت ، ولو لم ترزقني الإيمان بك ما آمنت ، ولو لم تعرفني حلاوة نعمتك ما عرفت ، ولو لم تبين شديد عقابك ما استجرت . إلهي إن أقعدني التخلف عن السبق مع الأبرار فقد أقامتني الثقة بك على مدارج الأخيار . إلهي نفسا أعززتها بتأييد إيمانك ، كيف تذلها بين أطباق نيرانك .
--> ( 18 ) وفي المختار ( 11 ، و 20 ) : ( إلهي أقمت على قنطرة من قناطر الأخطار ) الخ . ( 19 ) - جمع الأصر مثلث الفاء - : الأثقال ، الذنوب . وفي المختار الحادي عشر : ( إن تعن علينا بتخفيف الأثقال ) وفي المختار العشرين : ( إن لم تعن عليها بتخفيف الأوزار ) .